شرح كتاب رقائق القرآن (4) | الشيخ/إبراهيم بن عمر السكران | الشيخ أمجد سمير
من إنتاج: دروس الشيخ أمجد سميرشرح كتاب رقائق القرآن — الشيخ أمجد سمير
إن تعذّر تشغيل الفيديو، شاهد على يوتيوب ↗
‹التفريغ النصي الآليمفهرس للبحثكل فقرة رابط إلى لحظتها
00:00بسم الله الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومولاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على سيدنا محمد النبي وازواجه وامهات المؤمنين وذريات وال بيته كما صليت على ال ابراهيم
00:15انك حميد مجيد اما بعد قال لحظه فداء مشهد مؤثر مر بي قبل زمن قريب شعرت معه كانني توقفت كانني توقفت عن التنفس ثم في لحظات يسيره طافت بذهني ذكريات قصص كثيره سمعتها هذا المشهد الذي رايته كانما قدح شراره في مخزن الذكريات وما زالت تتقافز امام عيني كل ما اتذكره من قصص ذات من قصص ذات صله
00:48بهذا المشهد دعني احدثك اولا عن هذه الذكريات والقصص التي هجمت علي متزاحمه في لحظات يسيره ثم اروي لكم المشهد المؤثر الذي استثارها من مهجعها من هذه القصص التي تذكرتها ا قصه احد الاخوان الذين لي بهم علاقه
01:13خاصه حكى لي مره انه كان نازلا من الدور الثاني في منزله ويحمل بين يديه بنيته الصغيره التي شارفت اكمال الربيعين من العمر يعني عندها سنتين يقول صاحبي وانا في وسط درجات السلم نازلا عثرت قدمي فسقطت وبنيتي بين يدي فوجدتني بشكل تلقائي سريع انحرف الى الارض بالطرف الاخر من جسمي
01:44لاداري عن بنيتي سقوطها على الارض وبسبب وبسبب رفعي لها بكلت يدي فاني لم استطع ان احمي نفسي فتسبب لي ذلك بكدمات شديده وذهبت بنيتي تكمل لعب بها وهي لا تعلم ما الذي جرى لي كنت اتامل قصه صاحبي طيب انا كده عليت شويه عشان حد بيقول الصوت كنت اتامل
02:13ا قصه صاحبي واتعجب كثيرا من مشاعر الابوه من مشاعر الابوه هذه التي جعلته بشكل عفوي سريع يؤلم نفسه لتسلم بنيته فيقيها بنفسه ولا يفكر في اتخاذ القرار بل يندفع لذلك بلا شعور في اجزاء من الثانيه قصه اخرى مماثله تذكرتها امام ذلك المشهد
02:39وهي قصه صاحب اخر لي ا مره انه اال يتذكر وهو صغير انه كان في ليله من الليالي مريضا يان طوال الليل وان والدته كانت بجانبه تنظر اليه وتختنق انفاسها مع كل زفره من انينه وتتوجع له حتى تكاد تخرج
03:05روحها من التالم له ليس هذا كله هو اللافت وانما يقول صاحبي انه كان يسمع والدته رحمها الله كانت تتم بدعاء وتقول يا ليته في ولا فيك يا ليته في ولا فيك وانا امك فكنت اتعجب كثيرا كيف تتمنى تلك الوالده
03:29الحنونه ان يكون المرض فيها وليس في ولدها يا لمشاعر الامومه هذه التي لا يمكن تخيل مدى فدائها لفلذه كبدها قصه اخرى قصه اخرى ايضا شبيهه بما سبق تذكرتها امام ذلك المشهد يقول لي صاحبي انه كان مره من المرات في غايه الارهاق ويتدور جوعا ولما
03:54وصل المنزله كانت زوجته تعد له وجبه هي من اطيب من اطيب واشهى الوجبات الى نفسه واخذ يتشاغل بكل شيء ريثما ينتهي اعداد الوجبات المرتقبه فلما انتهى الامر ووضع الطبق بين يديه بعد ان كاد يعصره الانتظار جلس بجانبه طفله الصغير واخذ يشير الى
04:16الطبق ثم يشير الى فمه وينظر الى والده لم يكن الطفل جائعا بقدر ما هو تطفل الصغار ومع ذلك فان هذه التوسلات انست انست الوالده نفسه واخذ يلقم طفله الصغير ونسي نفسه يا لدهشه كيف يغيب الانسان عن نفسه امام توسلات طفله
04:41الصغير تلك احاسيس الابوه وخير من هذه القصص السابقه واشرف واجل منها قصه اخرى قفزت لذهني حين كنت امام ذلك المشهد المؤثر وهي قصه وقعت امام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في السنه الثامنه للهجره وذلك انه حين جاء سبي هواز راى النبي صلى
05:04الله عليه وسلم فيه اما حنونا ملهوفه تبحث في السبي عن صبيها ويروي عمر بن الخطاب القصه فيقول قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فاذا امراه من السبي تبتغي ا ا اذا اذا وجدت صبيا في السبي اخذته فالصقته ببطنها وارضعته
05:29فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اترون هذه المراه طارحه ولدها في النار قلنا لا والله وهي تقدر على الا تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ل الله ارحم بعباده من هذه بولدها فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من شده لفه هذه الام بصبيها حتى كانت تلتقط صبيا اثر صبي من
05:53السبي فتلقمه ثديها فيا سبحان الله ما اعظم مشاعر الامومه والابوه تجاه اطفالهم وهذا ليس شانا مختصا بالبشر بل حتى الحيوانات العجموات تحمل من مشاعر الامومه الحنون شيئا مثيرا للاحاسيس وكوامن النفوس ففي سنن ابي داوود عن ابن مسعود انه قال كنا
06:17مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فراينا ا ا حمره مثلا او مش عارف الضبط بتاعها معها فرخان فاخذنا فرخيها فجاءت ا الحمره فجعلت تفرش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فجع هذه بولدها ردوا ولدها اليها يعني
06:43ممكن حد بقى يدخل بس يجيب لنا ضبطها فانظر كيف كان هذا الطير يفرس جناحيه ويدنو الى الارض مفجوعا بفراخه فكيف اذا تكون مشاعر الادميين تجاه اطفالهم بل وفي صحيح البخاري ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الرحمه التي انزلها الله في الارض يتراحم بها الخلق
07:07قال عن الحيوانات حتى ترفع الفرس حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشيه ان تصيبه المهم ان هذه القصص ان هذه القصص ان ان هذه القصص العجيبه الاخاذه المدهشه اخذت تتلاحق امام عيني بصوره حزينه حين كنت امام مشهد مؤثر مر بي
07:31قبل ايام والرابط الجامع والمعنى المشترك بين هذه القصص لا يخفى على القارئ وهي انها كلها وهي انها كلها تعكس شده شفقات الاباء والامهات على فل على فلذات اكبادهم طيب يعني على الضبط اخونا تبعته زي ما احنا قريناها كده حمره يقول كنت اتذكر هذه جزاكم الله خيرا كنت
07:57اتذكر هذه القصص السابقه ثم اعيد التامل في هذا المشهد الذي استحوذ على احاسيسي هذا المشهد الذي الذي استثار هذه القصص من مكامنها في ذاكرتي اتدري ما هو هذا المشهد المؤثر الذي هياج كل هذه القصص في نفسي يا اخي الكريم انه بكل اختصار ايه ايه من كتاب الله كادت تذهب بلبي وانا
08:24اقراها فكل ما اعرف من رحمه الابوه والامومه باطفالهم فانه سيذهب بها ا هول لحظه لحظه مشاهده النار يوم القيامه فيتمنى الاب العطوف والام الحنون ان يتخلصوا من هذه النار حتى لو ارسلوا فلذات اكبادهم اليها يقول الحق تبارك تبارك
08:49وتعالى في مشهد مرعب يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ا هل تتخيل اننا سنقابل في ساعه قريبه نارا عظيمه مخيفه تطيش امام زفيره امام زفيرها عقولنا حتى يتمنى المرء ان يفدي نفسه منها بارسال ابنائه وبناته اليها انه
09:16خبر الله سبحانه لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه يا الله ا يا فرجنا اذا اغلقت الابواب اللهم السلامه السلامه من هذه النار التي اذهبت عقل الوالدين من شده اهوالها حتى نسوا اغلى الناس اليهم بل تمنوا ان
09:40يكون اولادهم مكانهم ويتخلصوا منها اطفالهم الذين كانوا يفدونهم ويقدمونهم على انفسهم ستاتي لحظه الفداء الكبرى التي تصعق فيها النفوس من شده الهلع حين تسمع فوران النار حين تسمع فوران نار يوم القيامه وزفير لهبها وهي تاكل الناس والحجاره وامام ذلك المشهد فان الوالد يود لو يفتدي من عذاب
10:12يومئذ ببنيه ا طبعا ليس ببنيه بنيه فقط ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه ما هو يعني لا يهمه الا ا لا يهمه الا نفسه يعني اللهم سلم سلم وهذا هو دعاء النبيين
10:36يومئذ اللهم سلم سلم بل قالها النبي صلى الله عليه وسلم يعني اما في ثلاثه مواطن فلا يذكر احد احدا النبي قال الكلام ده لعائشه عليه الصلاه والسلام ورضي الله عن عائشه لما سالته تذكرون اهلكم يوم القيامه قال اما في ثلاثه مواطن فلا يذكر احد احدا يعني حتى النبي عليه الصلاه والسلام يذهل عن كل احد
10:58يذهل عن عن اكثر الناس ا او اكثر من احبه في الدنيا يعني عائشه من اكثر من احبه في الدنيا يعني عائشه ا هي اكثر واحده حبها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجه يا الله الى هذه الدرجه يصل الهول والرهبه يود المجرم لو يفتدي من
11:20عذاب يومئذ من عذاب يومئذ ببنيه امام هذا الزعر المهول تذهب كل تلك الاحاسيس العطوف اي رعب اكثر من هذا الرعب الذي ينسي الوالدين مشاعر الابوه والامومه اي مشهد مخيف ذلك الذي ينسي الوالدين فلذات اكباد فلذات اكبادهم يود المجرم لو يفتدي
11:46من عذاب يومئذ ببنيه طبعا في الايه الاخرى في ايه ا ا سوره عبس ا الايه بقى اذا جاءت الصاخه يومئذ فاذا جاءت الصاخه كده يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه ا وهنا في الايه دي في تدرج فاذا فاذا
12:15جاءت الصخه يوم يفر المرء من اخيه ا وده اقل المذكورين علاقه يعني انت تلاقي لو احنا رتبنا الناس اللي حواليك فتلاقي الاخ بعد بعد ما تكبر وتخلف وتتجوز وكده تلاقي الاخ هو يعني اقل هؤلاء في العلاقه بينك وبينه يعني او في الموده او كده ا
12:38وبعدين بقى في تدرج يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته زت وبنيه اا قال يا ربنا السلامه السلامه الاطراق الاخير ا طبعا يا جماعه يعني الشاهد بقى من ال من القصه او من ال المساله اللي فاتت دي
13:04انه لا مجامله في دينك لان بعض الناس ا يرق دينه يعني لاجل اولاده او لاجل زوجه خصوصا اذا كانت الزوجه يعني ايه تدينها خفيف او كده فتلاقيه من اجل ان هو يلبي لاولاده رغبات الرغبات ويلبي لزوجته رغباتها ربما وقع في الحرام اما وقع في الحرام عشان يحصل المال اللي اللي بيه يلبي تلك
13:32الرغبات او يكون الرغبات نفسها اا حرام يعني الاولاد عاوزين يروحوا اماكن لا ينبغي ان انها تتراح او الزوجه بتزن تجيب حاجه لا ينبغي انها تيجي لانها لانه شيء حرام محرم اا فامام الضغط ضغط الابناء او ضغط الزوجه ولحب الوالد [تنحنُح] لهم ولحبه لزوجه ربما خضع لمثل هذه
13:57الرغبات طب وكتب الرغبات في ذاتها مباحه لكن مرهقه ماديا فالرجل يبتدي ا يحصل المال من طريق محرمه ارضاء لرغبات الزوجه وارضا ارضاء لرغبات الاولاد او الابناء فلا مجامله في دينك لاحد وهذه العلائق كلها زائله يوم القيامه
14:21كلها زائله يوم القيامه وبعدين انتم عارفين اشد ما يكون من العلاقه علاقه الام بالرضيع يعني الابناء كمان يعني علاقه الام والاب بالابناء بتختلف على حسب احتياج وده هذا من عجيب ا خلق الله عز وجل ان ربنا سبحانه وتعالى بيخلق الرحمه في قلوبنا على قدر الاحتياج
14:46يعني تلاقي لو واحد اب وام عندهم ابنين او ثلاثه تلاقي الطفل اللي محتاج لرعايه اكبر ربنا سبحانه وتعالى يخلق رحمه في قلب الوالد او يقذف رحمه في قلب الوالد والوالده بقدر احتياج هذا الطفل للرعايه خلاص فاشد ما يكون الطفل لرعايه الام وهو بعده رضيع مش كده اا حتى دي
15:11المرض رضع تذهل عن رضيعها يوم القيامه كما اخبر الله عز وجل في ا سوره الحج ا طيب قال الاطراق الاخير ب برغم ان ان هذه الحقبه الزمنيه من التاريخ غارق في لجج المدنيات المعاصره ومنتجاتها التقنيه والاتصاليه
15:37الا انه مع ذلك فان المؤمنه تعت تريه لحظات مفاجئه بين فينه واخرى تنتشله من هذا المسلسل المتماسك فيخرج من مدارات التفاصيل الصغيره ا ويستعيد وعيه بالحقائق الكبرى لحظه الصدمه تقع دوما حين يتذكر المؤمن لحظه لقاء الله
16:06وقرب هذه اللحظه وقد اشار القران الى مفارقه مؤلمه وهي شده قرب لقاء الله مع كون الانسان يغفل كثيرا عن هذه الحقيقه ا لقاء الله قريب ولا زلنا غافلين كما قال تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفله معرضون والقران
16:30اخبر عن المعاد بطرق بطرق كثيره متنوعه جدا ولا اظن باحثا يستطيع ان يستوعب الايات القرانيه التي شرحت بعض مشاهد القيامه وهذه الكثافه الهائله لهذه الايات التي تربط العقل المسلم باليوم الاخر ليست عبثا يعني ا من المعاني يعني دائما يعني
16:53تقذف الى ذهني ا تقفز الى ذهني عفوا ا معنى ان القران يا جماعه لو قسمناها نلاقي في حقائق كبرى كده او ان شئت فسميها قضايا محوريه القضايا المحوريه دي بالنظر الى كثره تكرارها في القران يعني لو قسمنا القران
17:16هنلاقي في قضايا ا كثر ذكرها في القران فلا شك كثره الذكر تعني بشكل او باخر ان هذه القضيه قضيه محوريه في ديننا فبلا شك ان قضيتها القيامه وقضيه الساعه ا مع تفاصيل او ذكر بعض التفاصيل التفاصيل من هذه المشاهد كثرت جدا في القران ده ليه
17:44معنى يعني الذكر لوحده ليه معنى وكثره ذكرها ليه معنى ان هذه قضيه من القضايا المحوريه التي ينبغي ان ان يعني ان نكثر من ذكرها بقدر الاكثار القراني من ذكرها لانها قضيه محوريه في الدين خلاص كذلك مسائل بقى الاعتقاد والتوحيد وهكذا
18:07قال اظن باحثا يستطيع ان يستوعب الايات القرانيه التي شرحت بعض مشاهد القيامه وهذه الكثافه الهائله لهذه الايات التي تربط العقل المسلم باليوم الاخر ليست عبسا ولم تكن كثرتها مصادفه او اعتباطا ولكنها لاغراض لا تخفى على المهتم بمغزى كلام الله والمعنى
18:30بمكونات القران ورسائله الضمنيه اا والحقيقه انه من بين الايات التي تحدثت عن اليوم عن اليوم الاخر لفت انتباهي وشدني كثيرا طائفه من الايات صورت الناس لحظه القيام من قبورهم صورت تلك الايات مشهد الذهول البشري بالله عليك انظر كيف يصور القران مشاعر المقصرين في ذلك اليوم قال سبحانه
18:58وتعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهط عين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء انظر كيف سنقوم من قبورنا شاخصه ابصارنا مهطعين اي مسرعين ومقنعين رؤوسنا
19:27ننظر من شده الاهوال ومن شده التحديق بحيث لا تطرف العين وصف القران هذه الحاله بانهم لا يرتد اليهم طرفهم ومن شده الفزع والرعب وصف الله القلوب بانها فارغه فقال وافئدتهم هواء ومن التصويرات القرانيه الاليمه لتلك اللحظات تصوير لحظات الانكسار والذل
19:52والضعه التي تعتري المقصر يقول تعالى ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون بالله تخيل نفسك منكسا راسك في ذلك اليوم تتمنى العوده لدار العمل وفجيعتا بل وصف الله الخجل والذل في ذلك اليوم وصفا اخر يجعل الانسان ينظر مسارقه
20:24كما يقول تعالى وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي والانسان الذليل الخائف ا يسود وجهه وتعلوه القتامه حتى كان الليل البهيم يعلو محياه قال تعالى كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما ارايت وجها
20:49كانه الليل يا لذل يا لذل ذلك اليوم ومن الصور القرانيه التي تنخلع لها القلوب سوره الجثو على الركب في ذلك اليوم فترى الناس مستوفذين لا يصيب الارض منهم الا ركبهم الا لا يصيب
21:13الارض منهم الا ركبهم واطراف اقدامهم كما قال تعالى وترى كل امه جاثيه كل امه تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ا فلعل هذا الجسو لان ارجل الناس اذ راوا
21:38النار لم تحملهم فجثت الامم على الركب وكما وصف الله القلوب انها من شده فزعها كانما هي خاليه وافدتهم هواء فانه في موضع اخر وصف الله القلب من شده الرعب بانه من شده خفقانه كانما ا صعد للحنجره مع الصمت المطبق وانذره يوم الازفه اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين القلوب لدى الحناجر القلب في الحنجره
22:09من شده الرعب ومن شده الهول يعني حاولوا يا جماعه تعيشوا هذه المشاهد وثمت ايات اخرى كثيره تصف الذعر الشديد وذهول الناس في ذلك اليوم ولا يقطع نياط القلب مثل علمنا بان هذه الاحوال التي وصفها كتاب الله لا يفصل بيننا وبينها الا مجيء ملك الموت الا مجيء ملك الموت في الساعه المقدره اليوم او غدا
22:35ومع ذلك لا زالت الغفله تكبلنا وكثيرا يعني في الدروس كنت اقول للشباب يعني اللي حضر منكم معانا يعني الدروس اللي فاتت ان الغفله هي افه هذا العصر واحنا محتاجين نتكلم كتير جدا في الغفله و كيف استحوذت علينا وكيف نخرج منها محتاجين هذا الكلام ولعلنا ان شاء الله في يعني ايه محطه من محطات التوقف في رحلتنا نذكر شيئا من ذلك
23:00نقرا اقرا يعني هذا الموطن ا ا يعني من كتاب يعني مهم يعني هنقولها بقى وقتها وفي سته مواضع من كتاب الله وصف الله ذلك اليوم بانه بغته اي مفاجئ كما قال الله حتى اذا جاءتهم الساعه بغته وقال لا تاتيكم الا بغته وقال او تاتيهم الساعه
23:23بغته وقال بل تاتيهم بغته فتبهتهم في ليت شعري على اي حال سيباغتنا ذلك اليوم ومن مات قامت قيامته يا جماعه من مات قامت قيامته واللافت في الامر ايضا ان علماء الالهيات يؤكدون ان القران اكثر من ذكر اليوم الاخر بما لا يوجد مثله في الكتب السماويه كما
23:47يقول ابو العباس ابن تيميه وفي القران من ذكر المعاد وتفصيله وصفه الجنه والنار والنعيم والعذاب ما لا يوجد مثله في التوراه والانجيل بل ان الله تعالى تمدح بتعظيم نفسه بالقاء الوحي على الرسل لكي لكي ينبهوا الناس على اليوم الاخر فجعل الله من اعظم وظائف الوحي ا تذكير الناس بقرب لحظه لقاء الله كما
24:13قال تعالى رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده ليه؟ لينذر يوم التلاق يعني هذه وظيفه من وظائف الرسل يا جماعه والله انه لامر محرج ان يكون الله يوضح لنا ان من اغراض الوحي ا تنبيه الناس على لقائه ونحن غافلون عن هذه الغايه القرانيه العظيمه هل نحن حين نتلو القران نستحضر ان من
24:41مقاصد القران تعميق استحضار اليوم الاخر في النفوس هل منحنا الايات التي تصور مشاهد تصور مشاهد اليوم الاخر منزلتها التي تستحقها حين ننشغل ا بدنيانا ونغفل عن هذا اليوم القادم فنحن لا نغفل عن يوم عادي او يوم مهم فقط اننا نغفل عن يوم وصفه كتاب الله
25:05بقوله ان هؤلاء يحبون العاجله ويذرون وراءهم يوما ثقيلا اه لو تفتكروا في الدرس اللي فات او اللي قبله لما قلنا بل تحبون بل تؤثرون الحياه الدنيا والاخره خير وابقى وشرحنا حته خير وابقى طب ليه بنؤثر الحياه الدنيا
25:27لما هي الاخره خير وابقى لمعان منها ده ان هؤلاء يحبون العاجله انما اثرنا الدنيا لانها العاجله مع كون الاخره خير وابقى ا ولذلك بقى ك مين اعقل الناس يا جماعه من زهد في هذه الدنيا احنا الناس كلها بتتكلم عن الدنيا لمجرد انها عاجله مع انك لو قلت له اي واحد وقفته وهو عمال
25:52يتكلم على الدنيا في سبيل تحصيل الدنيا يضيع اخرته لو وقفته كده في لحظه قلت له تعال يا فلان هي الاخره اجمل ولا الدنيا؟ يقول لك طبعا الاخره تقول له طب هي ابقى ولا الدنيا؟ يقول لك طبعا الاخره ابقى من الدنيا طب ليه يا ابني بتؤثر الدنيا؟
26:06هيسكت ما عندوش ما فيش جواب لمثل هذا خلاص ولذلك اعقل الناس من تركوا هذه الدنيا الامام الشافعي لما استفتي في مساله واحد مات وترك تركه واوصى بشيء من التركه لاعقل الناس ومات مات طب نديها لمين؟ قال تصرف للزهاد
26:30يعني الزهاد في الدنيا هم اعقل الناس لانهم عرفوا حقيقه الدنيا وحقيقه الاخره فزهدوا في هذه الدنيا قال هذا الاطراق وخشوع الابصار وتنكيس الرؤوس وفراغ القلوب من الرعب والجثو على الركب في ذلك اليوم العصيب ما سببه؟ اا طيب نقرا دقائق في كتاب التوهم الكتاب كده يا جماعه يعني
26:53عندكم اللي ظاهر هو كتاب التوهم دلوقتي ولا ولا لسه الكتاب كتاب الكتاب كتاب الرقاق في القران التوهم طيب الناس معانا ولا طيب يقول احنا دقيقتين او ثلاثه يعني في التواهم عشان يعني لغايه ما تخلص النصف
27:23ساعه يقول الحارث المحاسبي فتوهم ذلك بعقل فارغ وقد هاجت منه رحمه لضعفك وارجع عما يكره مولاك ا وترضى عسى ان يرضى عنك واعذ به بعقلك واستقله
27:50يقلك عثراتك وابكي من خشيته عسى ان يرحمك ويقيل عثراتك فان الخطر عظيم وان البدن ضعيف والموت منك قريب والله جل جلاله مع ذلك مطلع يراك وناظر لا يخفى عليه منك سر ولا علانيه
28:16فاحذر نظره بالمقت والبغضه والغضب والقلاء وانت لا تشعر فرحا او قرير العين فاحذر فاحذر الله عز وجل وخفه واستحي منه واجله ولا تستخف بنظره ولا تتهاون باطلاعه
28:39واج واجل مقامه عليك وعلمه بك وافرقه واخشى قبل ان ياخذك بغته وليى اثر مصيبه اثر مصيبه مخالفتك له ليعلم ما قد بلغ منك خلافه يعني يا جماعه اذا عصيته سبحانه وتعالى فلتري فلتره سبحانه وتعالى اثر تلك المصيبه عليك ما تبقاش عصيت ربنا وبعد
29:09المعصيه عمال تضحك وتهزر يا اخي حتى لو عصيت ربنا ووقعت في الزلل ا بعديها اقعد ندمان مش قادر الصراحه يعني ما انا حبيبها لازم تظهر منك الندم حتى لو تمثيل حتى لو تمثيل ان لم تبكوا فتباكوا مش كده تباكى واقعد كده مع نفسك وذكر نفسك بان المعصيه اللي انت كنت عليها راك الله عز وجل عليها ولو شاء لاخذك وانت عليها ولكنه برحمته
29:39امهلك سبحانه وتعالى تراه اذ اخذك وانت على هذه المعصيه من يساله لا يسال عما يفعل وهم يسالون لكن لرحمته بك ولارادته الخير لك ام هلك ف فليرى اثر مصيبه مخالفتك له ليعلم ما قد بلغ منك خلافه فيعظم حزنك ويشتد غمك بمخالفته
30:09وليعلم انه وليعلم انه قد بلغ اليك خلافه ا فان علم ذلك منك صفح عنك وعفى عنك فلا تتعرض لله عز وجل فانه لا طاقه لك بغضبه ولا قوه ولا قوه ولا ا قوه لعذابه ولا صبر لك على عقابه ولا صبر عندك عن
30:35جواره يا سلام على الكلام الجميل يعني ا لا صبر لك على عقابه ولا صبر لك او عندك عن جواره يعني هتصبر ازاي انك تعيش بعيد عنه يوم القيامه يبقى ناس تعيش بالقرب منه في كنفه سبحانه وتعالى
31:00وتراه يوم المزيد في كل اسبوع كده يرونه سبحانه وتعالى وانت يعني اعيذك بالله ا يعني او يعني اي حد بقى يعني ملقى في النار ازاي ازاي نصبر على ذلك يا يا جماعه وكذلك في الدنيا ازاي نصبر ان احنا نعيش بعيد عنه سبحانه وتعالى
31:27فتدارك نفسك قبل لقائه فكانك بالموت قد نزل بك بغته والموت فكان قد نزل فتوهم ما وصفت لك فانما وصفت بعض الجمل فتوهم ذلك بعقل فارغ موقن عارف بما قد جنيت على نفسك وما استوجبت بجنايتك وفكر في مصيبتك في دينك وليرى الله عز وجل
31:53عليك اثر المصيبه لعله ان يرحمك فيتجاوز عنك لمغفرته وعصمته فان كنت من اهل العفو والتجاوز فتوهم ا ان تفضل الله عز وجل عليك بالعفو والتجاوز اا فتوهم ان تفضل الله عز وجل عليك بالعفو والتجاوز ممرك على الصراط ونورك معك ونورك معك يسعى بين يديك وعن يمينك وكتابك
32:23بيمينك مبيض وجهك وقد اا فصلت من بين يدي الله عز وجل وايقنت برضاه عنك وانت على الصراط مع زمر العابدين ووفود المتقين والملائكه تنادي سلم سلم والوجل مع ذلك لا يفارق قلبك ولا قلوب المؤمنين تنادي وينادون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر
32:52لنا انك على كل شيء قدير طبعا هذا دعاء المؤمنين اذ راوا غيرهم قد طفئ نورهم المنافقون لما اظهروا في الدنيا الايمان وابطنوا الكفر فكانهم خادعوا الله وهو خادعهم ازاي خادعهم قبل منهم الاسلام ظاهرا في الدنيا
33:16مش كده مش مش نعمل كده مع المنافقين نقبل الاسلام مع ان الله عز وجل كان يع كان كان يعلم المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن ا قبل النبي صلى الله عليه وسلم اسلامهم ظاهرا طب ويوم القيامه هيجي المنافقون والمؤمنون يعطوا ا نورا كما اعطي المؤمنون نورا
33:39وبعدين وهم ماشيين يطفا النور هو اول ما يعطوا النور يقولوا خلاص احنا ايه خدعنا خلاص خدعنا الرب سبحانه وتعالى وحشا وهم ماشيين يطفا نورهم فحينها ينادي المؤمنون ربنا اتمم لنا نورنا اذ راوا غيرهم قد طفئ نورهم واغفر لنا انك على كل شيء قدير فتدبر حين راوا المنافقين طفئ نورهم وهاج الوجل في قلوبهم فدعوا
34:11بتمام النور والمغفره ا طيب نقف هنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك