مآلات الخطاب المدني
التعلق بآية العمارة والاستخلاف
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
بعض غلاة المدنية حين يتحدثون عن أولوية المدنية والحضارة المادية يستدلون كثيراً بآيتي العمارة والاستخلاف، ويعولون عليهما كثيراً في تأسيس رؤيتهم، فيستدلون بقوله تعالى:
وبعضهم يستدل بقوله تعالى:
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة:30]
والواقع أن الخلل في هذا الاستدلال ناشئ عن تغييب عدة معطيات، منها:
- أن معنى قوله تعالى في الآية “واستعمركم فيها” أي جعلكم عُمَّاراً في الأرض، فمعنى العمارة هاهنا لم يأت على أساس كونه مطلب شرعي، بل غاية ما فيه أنه جاء على أساس كونه نعمة كونية تستحق مقابلتها بالعبودية، وهذا معنى ظاهر في الآية لا يحتاج إلى كبير عناء لفهمه، فقد جاء في سياق الامتنان لا في سياق الحث والطلب، فنبيهم يأمرهم بالتوحيد مذكراً لهم بأن الله تعالى خلقهم من هذه الأرض وجعلهم يعمرونها، فأين هذا المعنى من كل ما بنى عليه غلاة المدنية من الدلالات والتهويلات.
ومما يؤكد ذلك أن قوله تعالى “واستعمركم فيها” إنما وردت في قوم ثمود في مدائن الحجر بين تبوك والمدينة، وقوم ثمود لم يقصروا أصلاً في العمارة المادية، ومع ذلك عاقبهم الله بكارثة مرعبة قص الله خبرها في كتابه.
- أنه على التسليم بأن العمارة في الآية السابقة جاءت بمعنى الطلب، فإن العمارة في كتاب الله نوعان: عمارة إيمانية وعمارة مادية، وكلاهما مطلوبان، ولكن أشرف هذين النوعين -بل هو الذي جاء مصرحاً بطلبه- إنما هو عمارة الأرض بالإيمان، كما قال تعالى:
فهذه هي أشرف مراتب العمارة، والتي حرم منها من لم يستنيروا بنور النبوات كما قال تعالى:
﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ [التوبة:17]
فمن لم يعمر الأرض بالإيمان فلا زال في ظلمات وتيه وانحطاط ولم يبلغ التنوير الحقيقي.
ومما يبين هذا ويوضحه أن العمارة ضدها “الخراب”, وقد بين تعالى أن أقبح أنواع الخراب هو خراب الأرض من الإيمان، كما قال تعالى:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة:114]
- أن الله تعالى ضرب لنا المثل بأمم كثيرة أبدعت في “العمارة المادية” ومع ذلك عرض الله تعالى أخبارها في سياق الذم لما أفلست في “العمارة الإيمانية” كما قال تعالى:
والمتأمل في الحضارة المعاصرة اليوم يجد هذه الصورة حية جذلة، فقد تفننت في العمارة المادية وأفلست في العمارة الإيمانية.
- أنه لو فرض أن لفظ “العمارة” في هذه الآية دال على الحث على المدنية والحضارة، فإن هرم الأولويات وسلم القيم في الشريعة لا يستمد من آية واحدة صريحة، وإنما يستمد من مجموع استيعاب تصرفات الشارع وخلاصة توازنات النصوص، فكيف وهذه الآية أصلاً آية محتملة الدلالة ويقابلها مئات المحكمات الدالة على أولوية الإيمان والفرائض والفضيلة وأنها هي النور الحقيقي والعمارة الشريفة وأن كل ما سواها من الدنيا إنما هي مجرد وسائل.
وأما “آية الاستخلاف” فإن كثيراً من غلاة المدنية يستشهدون بقوله تعالى (إني جاعل في الأرض خليفة) على مفهوم “خلافة الإنسان”, فيشيرون دوماً إلى أن الله تعالى جعل “آدم” خليفة عنه في الأرض، والذي يعني نيابة الإنسان عن الله في عمارة الأرض، والمتأمل في دلالات هذه الخلافة في سياق الخطاب المدني يجدهم يستشهدون بهذه الآية في سياقين، أولهما: أولوية العمارة، وثانيهما: مركزية الإنسان.
والواقع أن هذا الاستدلال بهذه الآية غيب عدة معطيات جوهرية سنشير لبعضها:
1 - أن الراجح في تفسير معنى “الخليفة” في هذه الآية ليس كون آدم خليفة ينوب عن الله، وإنما معناه “خلافة الآدميين بعضهم بعضاً” بمعنى أن جنس الآدميين يتداولون الخلافة ووراثة الأرض، وقد أكد هذا الترجيح كثير من المحققين.
والحيثيات التي تبرهن رجحان هذه الفهم متعددة تتبين بتأمل سياق هذه الآية ذاتها، وباستيعاب مجمل نصوص الشارع واستخلاص مراده من مفهوم “خلافة الآدميين” .
فمن هذه الحيثيات التي تؤكد هذا التفسير: أن الخلافة والنيابة لا تكون إلا عن “غائب” والله سبحانه وتعالى ليس بغائب بل هو شهيد رقيب وهذا مقتضى قيوميته سبحانه وتعالى، فلا خليفة عنه سبحانه ولا نائب يقوم مقامه جل وعلا، وقد أشار الحق تبارك وتعالى إلى ذلك بقوله سبحانه:
﴿وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآية [يونس: 61]
وقال سبحانه وتعالى:
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه قرب الله منهم وشهوده وعدم غيابه وأثر ذلك على السلوك التعبدي كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)
ولذلك قال الإمام ابن تيمية:
(والله لا يجوز له خليفة .. , والخليفة أنما يكون عند عدم المستخلف، بموت أو غيبة، ويكون لحاجة المستخلف إلى الاستخلاف، وسمي خليفة لأنه خلف عن الغزو، وهو قائم خلفه، وكل هذه المعانى منتفية في حق الله تعالى، وهو منزه عنها) الفتاوى 35/ 45
فإذا كان الله سبحانه شهيداً رقيباً ليس بغائب فلا يكون غيره خليفة عنه إذ الخلافة لا تكون إلا عن غائب، وقد دل على استعمال الخليفة عن الغائب كثير من النصوص كقوله تعالى:
﴿وَقَالَ مُوسَى لأخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ [الأعراف: 142] .
فأمره أن يخلفه بعد غيابه، وكذلك قوله تعالى:
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَاخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ [الفتح: 15]
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي)
فالنبي الذي يخلف نبياً آخر لا يكون إلا بعد هلاك الأول وغيابه، صلى الله عليهم وسلم.
وفي صحيح مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا)
فجعل القيام بشؤون أسرة المجاهد خلافة بسبب غياب المجاهد.
وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا غاب عن المدينة إما لجهاد أو حج ونحوه فإنه يستخلف على المدينة، كما استخلف ابن أم مكتوم وعلى بن أبى طالب وغيرهم، وهذا بسبب غيابه، فإذا حضر صلى الله عليه وسلم زال وصف الخلافة عن خليفته لزوال سببها وهو الغياب.
بل إن النصوص الشرعية أثبتت عكس المعنى المرجوح تماماً, فأثبتت أن الله سبحانه وتعالى هو الخليفة الذي يخلف الإنسان في غيبته، لا أن الإنسان هو الذي يخلف ربه، حيث روى الإمام مسلم من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر قال:
(اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل).
وهذا الفهم للآية يسنده تتبع الآيات الأخرى التي استخدمت مفهوم “الخليفة” إذ القرآن الذي هو كلام الله يفسر بعضه بعضاً, وكثيراً ما تكون الدلالات المجملة في موضع معين تكشفها الدلالات المبينة في موضع آخر، وهذا المعنى وهو كون “جنس الآدميين يخلف بعضهم بعضاً” مبثوث شائع في كتاب الله في مواضع كثيرة منها قوله تعالى:
﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 129] .
فكانت هذه الخلافة بعد هلاك من قبلهم، ومثل هذا المعنى قوله تعالى:
﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ﴾
والمتأمل في جمهور آيات “خلافة الإنسان” يجدها تشير إلى معنى “البعدية” أو التعاقب، بحيث أن هذه الخلافة كانت بعد من سبق من الناس، فهي تشير إلى تداول الخلافة بين بني آدم لا الخلافة عن الله، وسنشير إلى بعض نماذج الآيات التي دلت على مفهوم “تداول الخلافة” والتعاقب عليها، فمن ذلك قوله تعالى:
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [يونس: 14] .
ومثله قوله تعالى:
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [مريم: 59] .
ومثله قوله سبحانه وتعالى:
(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
ومثله قوله سبحانه:
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ)
فهذه الآيات كلها تشير إلى معنى البعدية الدال على مفهوم التعاقب.
وكذلك قال سبحانه وتعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأرْضِ﴾ [الأنعام: 165]
وقال سبحانه وتعالى:
﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ﴾ [النمل: 62] .
فهذه الشواهد المبينة من الوحي تكشف الدلالة المجملة في قوله تعالى “إني جاعل في الأرض خليفة” وأن المراد تداول الخلافة والتعاقب عليها بين جنس الآدميين، لا الخلافة عن الله سبحانه وتعالى.
ثم إن مما يؤكد أن معنى “خليفة” هاهنا كان الالتفات فيه إلى جنس الآدميين وليس مجرد آدم عليه السلام، أنه لو كان المراد “آدم” لما صح أن تقول الملائكة:
﴿قالوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: 30]
ذلك أن آدم عليه السلام ليس بمفسد في الأرض ولا يسفك الدماء، فتبين أنهم عنوا جنس الآدميين.
والحقيقة أن من أكثر ما أشوش على بعض متأخري المفسرين في فهم دلالة “خليفة” هو ورودها بصيغة المفرد، بينما الخلائف بصيغة الجمع، والواقع أن اللفظ المفرد إذا كان “اسم جنس” فإنه يكثر اطلاقه في كلام العرب مع أن المراد به الجمع، وهو نمط أسلوبي مطروق استعمله القرآن في غير موضع.
ومن ذلك أن الله تعالى لما ذكر نعيم الجنة قال سبحانه “في جنات ونهر” فذكر النهر بصيغة الاسم المفرد مع أن المراد به الجمع، فلا يجوز الاستدلال بهذه الآية مثلاً على أنه ليس في القرآن إلا نهر واحد، وذلك لقوله تعالى (فيها أنهار من ماء غير آسن)
2 - أنه على التسليم بصحة القول المرجوح الذي اختاره بعض متأخري المفسرين وهو أن معنى “خليفة” هاهنا أي “خليفة عن الله” فإن هؤلاء المفسرين الذين مالوا إلى هذا القول المرجوح لم يجعلوا مضمون هذه الخلافة هي عمارة الأرض مادياً, بل جعلوا مضمون هذه الخلافة “إقامة دين الله” كما قال البغوي مثلاً:
(والصحيح أنه خليفة الله في أرضه: لإقامة أحكامه وتنفيذ قضاياه)
والخلافة في تنفيذ أوامر الله وإقامة أحكامه مؤداها أن معنى الخلافة هاهنا آل إلى معنى العمارة الإيمانية، لا معنى العمارة المادية، فلا جديد في هذه الدلالة.
وبكل اختصار فإن احتمالات الدلالة في هذه الآية ثلاث دلالات -وليعذرنا القارئ على الدخول في تفصيلات فنية اضطررنا إليها بسبب كثرة استدلال غلاة المدنية بهذه الآية- وهذه الدلالات الثلاث هي:
إما أن يكون “خليفة” على وزن فعيلة بمعنى مفعول، أي مخلوف، فيكون جنس بني آدم يخلف بعضهم بعضاً, وهذا هو الفهم الراجح للآية.
وإما أن يكون “خليفة” على وزن فعيلة بمعنى فاعل، أي خالف لمن قبله، فيكون آدم قد خلف خلقاً سكنوا الأرض قبله، كما ذهب إليه طائفة من السلف.
أو يكون خليفة عن الله أي نائباً عنه في إقامة حكم الله.
فعلى كل هذه الاحتمالات الثلاث للآية -راجحها ومرجوحها-فإنها لا تدل على ما ركبه عليها غلاة المدنية من دلالات حول مركزية العمارة المادية وغائية الحضارة وكونها جوهر وظيفة الإنسان.
3 - أما الاستدلال بهذه الآية على “تكريم جنس الإنسان” باعتباره خليفة الله بغض النظر عن هويته الدينية وعبوديته، فهذه مصادمة لمعطيات الوحي.
فإن خلافة الإنسان -سواء كان المعنى خلافة الآدميين بعضهم أم خلافة الإنسان عن الله- ليس لها الشرف المطلق كما يتصور غلاة المدنية، بل شرفها ورفعتها مرتبط بتحقيق العبودية، فأما إذا أعرض الإنسان عن الوحي فإنه يسلب شرف هذه الخلافة، ولذلك قال تعالى مبيناً دور الاعراض عن الوحي في سلب شرف الخلافة:
وذكر الله سبحانه شيئاً من أخبار التاريخ وكيف كان سبحانه يسلب الأمة شرف الخلافة في الأرض إذا أعرضت عن النبوات والوحي، ويمنحه أمة أخرى كما قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ، ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
فبينت هذه الآية جوهر وظيفة الاستخلاف وهي الابتلاء بالإيمان والعمل الصالح واتباع الرسل بعد ما سلب الله الأمم السابقة ذلك بسبب اعراضها، وهذا المعنى حول وظيفة الاستخلاف بينته آيات أخرى أيضاً كما قال تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾
ولذلك فإن الأمة التي تحقق العبودية هي الأمة التي استوعبت معنى الاستخلاف وخلافة الإنسان، كما قال تعالى:
فهذه هي الخلافة الشرعية الإيمانية المحمودة من كل الوجوه، وهي التي تكون بالإيمان والعمل الصالح والاستنارة بنور النبوات وتمكين الدين، لا لأنها مجرد العمارة المادية.
والواقع أن الاستشهاد بهذه الآية على تكريم “جنس الإنسان” بغض النظر عن هويته الدينية يعبر عن انتقائية حادة تتضمن طمس بقية مضامين الوحي التي تكشف دور الهوية الدينية في تشكيل معيار التقييم والعلاقات، وسنعرض لهذه القضية تفصيلاً في فقرة “أنسنة العلاقات” .
وخلاصة الأمر أن هاتين الآيتين -أعني آيتي العمارة والاستخلاف- تتعلل بهما أكثر شعارات الخطاب المدني المتطرف، وكثير منهم يحاول أن يلتمس نسباً إلى الشريعة عبر التكلف في تأويلهما، وجعلهما أرضية لتبيئة مفاهيم التطرف المدني، وقد استكشفنا سوياً حجم التعسف والاجحاف الجائر في تأويل الآيتين ذاتهما، فضلاً عن مصادمة هذا التأويل لبقية معطيات الوحي، وثمة استشهادات شرعية أخرى يرددها بعض غلاة المدنية، وسنشير لهذه الاستشهادات ونناقشها في مواضعها في الفقرات القادمة.
شروحات وبرامج عن «مآلات الخطاب المدني»
شروحات أخرى للكتاب27
سلسلة: التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني — الشيخ طارق مسعد24 حلقةً · نحو 13 ساعة و42 دقيقةعرض الحلقاتإخفاء الحلقات
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0150:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0247:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0344:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0440:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0527:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0629:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0727:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0833:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 0932:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1030:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1136:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1234:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1340:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1434:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1545:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1628:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1726:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1830:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 1922:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 2039:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 2131:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 2224:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 2336:00
- التعليق على كتاب مآلات الخطاب المدني | 24 والأخير38:00
سلسلة: مناقشة كتاب مآلات الخطاب المدني — أحمد يوسف الهدهدحلقتانعرض الحلقاتإخفاء الحلقات
- مآلات الخطاب المدني - نقاط مركزية | أحمد السيدأحمد السيد