عودة المدرسة التجريحية
نُقل هذا المقال من مصادر نصية بشكل آلي ودُقّق لغوياً بشكل آلي.
حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
الحمدلله وبعد،،
الإخوة الفضلاء،، آلمني جداً عودة ظاهرة (تجريح العلماء والدعاة والمحتسبين) ورميهم بأنهم عبيد الحكومة، وخدم الاستبداد، وفي صفقة سياسية .. وما ينتج عن ذلك من انفصال الشباب عن العلماء والدعاة، واشتغاله بتوافه الأمور وقسوة القلب، وملء الشباب بالتعالي المجوف والغرور الفارغ والاعتداد المفرط بالذات والولوغ في أعراض أهل العلم والدعوة والمحتسبين بلا عمل، وكل ذلك يفضي إلى (البطالة الدعوية) وتدريجياً ينتهي الواحد منهم بـ(رقة الدين) فيتساهل في النظر المحرم والسماع المحرم والكلام المحرم، ويهجر القرآن، بل يؤول إلى حالة اغتراب اجتماعي، فإذا تأمل العاقل هذه المصائر علم خطورة تغذية الشباب بالحنق العام على أهل العلم والدعاة بعامة.
والله يا إخوان إننا مسؤولين أمام الله ونحن نرى بعض النزقين يتسببون في انتكاسات لا يعلمها إلا الله بسبب تهييج نفوس الشباب ضد العلماء والدعاة بدلاً من مساندتهم، فيجب أن نصنع شيئاً.
تذكروا يا إخوان قول الله تعالى في تناصر المؤمنين (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) [التوبة، 71] وقارنوا ذلك بهؤلاء الذين يتفننون في خذلان أهل العلم والدعوة بحجة أنهم عبيد الحكومة وخدم الاستبداد.
وتأملوا قول الله تعالى في سلامة الصدر لأهل الإيمان ونبذ الغل تجاههم (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر، 10] وقارنوا ذلك بهؤلاء الذين امتلأت قلوبهم بالغل على أهل العلم والدعوة بحجة أنهم يشرعنون الاستبداد السياسي وغيرها من شماعات الظلم والجور.
أحببت أن أساهم في الذب عن أهل العلم والدعوة عبر إعادة نشر هذه المقالة التي بالمرفق، فآمل من إخواني إعادة نشرها، أو إعادة نشر نظيرها مما كتبه الإخوان من مقالات مباركة إن شاء الله، المهم التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، هدى الله وغفر لهؤلاء المسترسلين فيها لايلوون على شئ.
أبو عمر شعبان 1431هـ 14 يوليو 2010 المقال الذي أرفقه الشيخ هو مقال التغريض السياسي المنشور في 3 ديسمبر 2009
بطاقة: حرفًا