تعليقاً على نية مرسي -هداه الله- تولية قبطي وامرأة
نُقل هذا المقال من مصادر نصية بشكل آلي ودُقّق لغوياً بشكل آلي.
حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
1/شرح الإمام ابن تيمية قواعد أهل السنة في السياسة الشرعية،ومنها:قاعدة (تولية الأمثل بحسب الإمكان) أي أن النظر بين المرشحين على سبيل الموازنة
2/ومن تطبيقات هذه القاعدة أن المسلم ينصر المرشح السياسي (الأقرب) إلى الشرع، ويفرح بفوزه، حتى لو كان فيه قصور، فرحا بانتصار (الأقرب) للشرع
3/ومن قواعد أهل السنة في السياسة الشرعية(القيام بالشرع بحسب الإمكان)وقد فرع أهل العلم على هذه القاعدة جواز المشاركة في النظم الديمقراطية، لا إنشاؤها
4/وقد نقلت نصوص ابن سعدي واللجنة الدائمة وابن باز وابن عثيمين:في جواز(المشاركة) في النظم الديمقراطية(لا إنشاءها) في بحث (مفاتيح السياسة الشرعية)
5/والإسلاميون الذين يصلون للسلطة قد يحتاجون إلى ترك القيام ببعض الشرع بسبب العجز “حقا” عن القيام به، وهذا سائغ، فالواجب منوط بالوسع والإمكان
6/والحقيقة أنني سمعت ما آلمني جداً من عزم من فرحنا بفوزه ضد الفلول(مرسي) توليته نائبين قبطي وامرأة بـ(صلاحيات حقيقية) وهذه جناية جسيمة لأمور
7/لا يجوز شرعا تولية كافر ولاية عامة لغير ضرورة،والله يقول(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)وقال(وأولي الأمر منكم) فجعلهم من المسلمين
8/يحرم اتخاذ بطانة كافرة دون ضرورة، والله يقول(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا)فكيف باتخاذ الكافر نائبا للرئيس!
9/نقل الاجماع على تحريم ولاية الكافر عدد من أهل العلم: قال ابن المنذر (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال)
10/وتحريم ولاية الكافر على المسلم هو الذي اتفقت عليه المذاهب الأربعة لأهل السنة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، بل والظاهرية أيضاً
11/من تأمل أحوال مصر علم أنه لا ضرورة تدعو لتولية الكافر القبطي على المسلمين،ويمكن مداراة القوى المؤثرة بأمور غير ذلك:كطمأنتهم على معايشهم وحقوقهم
12/وأما تولية المرأة في ولاية عامة على الرجال فهو خرق للإجماع، قال ابن حزم(وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة)[الفصل:4/179]
13/والمرأة المسلمة في مصر الحبيبة تفتح لها الوظائف المتناسبة مع الشرع والفطرة، وتكون عنصرا فاعلا في بناء المجتمع طبقا للرسالة الإسلامية
13/لو كان المتابع للأحداث يرى ضرورة شرعية لتولية امرأة وكافر: فالضرورة تبيح المحظور،لكن لا ضرورة لذلك، وأبواب المداراة الشرعية كثيرة خلاف المحرم
14/ومن قال (هذه سياسة) فالجواب: أن السياسة من الشرع، ومن ظن أن السياسة هي استسهال ارتكاب المحرمات لغير ضرورة، فما فهم السياسة الشرعية
15/وهناك صورة هي أخطر من هذا الخطأ (تولية المرأة والكافر ولاية عامة) وهي أن ينسب هذا القول للشرع، بأنواع التأويلات والتمحلات والشذوذات
16/أذكر نفسي وإخواني ممن استعد لشرعنة هذا الخطأ بتأويل النصوص وشذوذات الأقوال بقول الله (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة)
17/أذكر نفسي،والرئيس مرسي،وحزبه،وجماعة الإخوان:بسرعة المبادرة لتلافي الخطأ الذي فيه خرق لإجماعات المسلمين،واستعمال وسائل المداراة الشرعية الأخرى
18/وصيتي للشباب المسلم في أرض الكنانة: أن يخرج لميدان التحرير ويعترض على فكرة تولية قبطي وامرأة ولاية عامة لغير ضرورة، ويطالب بتحكيم الشريعة
19/أنتِ يا مصر واجهة الإسلام، وأنتم أيها الإخوان مدرسة الدعوة؛ وعار على واجهتنا ومدرستنا أن يكون فيهما الضيم علينا بانتهاك كتاب ربنا،وسنة نبينا
20/اللهم احفظ أرض الكنانة بالإسلام، وانصر الإخوان بالشرع، واقمع الفلول وشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون، وألقاكم على خير
ابوعمر
السادس من شعبان 1433هـ
بطاقة: حرفًا