تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة أبو عمر

قصة سير محاكمة الشيخ يوسف الأحمد

مدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

نُقل هذا المقال من مصادر نصية بشكل آلي ودُقّق لغوياً بشكل آلي.

حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

مقال

بدأ توافد فريق الدفاع للمحكمة الساعة ٧،٣٠ واكتملنا الساعة الثامنة والنصف، وفينا ابني الشيخ، وشقيقه، وابني أخيه،والشيخ المحامي عصام المشعلي كنت أرى الترقب بعيون الجميع،كدت ألمس في وجوههم التردد،تارة يبلغ القلق على الشيخ ذروته، وتارة يتتابعون على التذاكر بنصوص التفاؤل،مشاعر ممزوجة وحين دقت عقارب الساعة العاشرة أذنوا لنا بالدخول، تجاوزنا نقطتي التفتيش الخارجية والداخلية، حتى وصلنا لمكتب القاضي، مكتب ٤ أدخلنا القاضي، وأشار لنا بالجلوس في المقاعد الخلفية في مجلس الحكم، جلسنا ننتظر محبوسي الأنفاس وفجأة فتح الباب، …وكان الشيخ يوسف يتهادى أعجز عن تصوير أحاسيسي حين رأيته بعد فراق قرابة (٦) أشهر، وقفت أشاهده كالمتجمد، وأنا أتذكر أياما خلت أطوف خلف القضبان ولا أستطيع الوصول له..

هذا هو الشيخ أمامي الآن،التفت إلينا ثم هم بالجلوس احتراما لمجلس الحكم، لكن القاضي بذوقه الرفيع،شعر بما في النفوس فقال:سلموا سلموا على بعض تعانق الإخوة جميعا،كان مع الشيخ يوسف إخوانه: المهنا والغصين (قناة ٩٠٥) وعبدالرحمن السيد(صحيفة٧٠٣) وزيدان أحد المحبين للشيخ، في وجوههم الصدق أخذ الجميع مقاعدهم،

واستفتح القاضي بحمد الله، وفتح المجال للشيخ يوسف ليجيب عن الدعوى،فقال الشيخ:منذ اعتقلت لم أمكن من مقابلة وكيلي الشرعي رصد فضيلة القاضي كلام الشيخ وقال:حسنا، سوف أتيح لك الجلوس الآن مع وكيلك كما تحب، هل لديك أمر آخر؟ قال الشيخ نعم، وهو طلب الافراج المؤقت ثم تحدث الشيخ عن مرض والدته (وكان معنا تقرير المستشفى) وتحدث عن مرضه هو، وتحدث عن مرض ابنه، وقال:لهذه الاسباب اطلب إفراج مؤقت بكفالة وعد القاضي بأن ينظر جادا في طلب الافراج المؤقت ويفعل ما بوسعه،انتقلنا لغرفة مجاورة..

وجلسنا مع الشيخ، وتباحثنا كثيرا من استراتيجيات الدفاع في اللحظة الأولى التي تقابلنا فيها كانت ملامح وجه الشيخ فيها شيء من الحزن، بخلاف حديثه معنا بعد ذلك، شعر بتساؤلنا وقال: هذه أول مرة ألتق فيها بالاخوان (المهنا والغصين والسيد وزيدان) منذ اعتقلنا، وقد تأثرت بلقائهم قليلا فالمعذرة، ثم دبت حيويته من جديد..

من الأمور التي لفتت انتباهي مجيء عدد من الصحفيين يتأبطون نوتاتهم ليعدوا تقريرا صحفيا عن الجلسة في الغد،أمسكت بقلبي ودعوت ان يكونوا امناء سأل القاضي الاخوة الاربعة عن اجوبتهم، فقدموها مدونة،وكان مع كل واحد منهم قريبه،بالاضافة الى الاراء السديدة التي اقترحها الشيخ عاصم المشعلي /بعد صلاة الظهر أخبرنا الموظف ان القاضي قفل الجلسة، ويطلب توقيعاتكم، وسيأخذ جواب الشيخ يوسف عن طريق وكيله في الجلسة القادمة طلبت من القاضي ان اطلع على ملف القضية (التحقيقات التي يحتج بها المدعي العام) قال القاضي:يصعب ذلك الان، ثم تفاجأت بكونه ارسلها لنا مشكورا شكرت القاضي في الجلسة على لطفه باتاحة الجلوس مع موكلي، والاطلاع على الملف، فقال: لا تشكرني، هذا حقك الذي كفله النظام لم يحدد موعد قادم في نفس الجلسة، وإنما دون في الضبط ان الجلسة القادمة تحدد بعد التنسيق مع الجهة المختصة ..

أخيرا:سأزور الشيخ يوسف بإذن الله في سجن المباحث لأستلم منه وجهة نظره حول الصيغة النهائية لمذكرة الدفاع،لنقدمها باذن الله في الجلسة القادمة

بطاقة الاقتباس

حد البطاقة 340 حرفًا، بما فيها المسافات. يُختصر التحديد تلقائيًا عند فتح المعاينة.

حرفًا

المعاينة ستظهر هنا

أبلغ عن خطأ